نواقض الوضوء على المذاهب الأربعة بالتفصيل

محتويات الموضوع :


    نواقض مصطلح مفرده ناقض وتعني في اللغة إفساد الشيء ومن هنا تعني نواقض الوضوء كل حدث أفسد أو أبطل وضوء الإنسان مثل قضاء الحاجة، وخروج الدم من الفم، والنوم بعمق وغيرها من نواقض الوضوء والتي سنتعرف عليها بالتفصيل في المذاهب الأربعة المختلفة داخل المقال من خلال موقع الفهرس.

    نواقض الوضوء علي المذهب الحنبلي

    يقسم الحنابلة نواقض الوضوء إلي ثمانية نواقض، وهي:-

    • كل خارج من السبيلين أي مخرجا البول والغائط عند الإنسان، وكذلك الريح، والمذي، والودي، والمني وهو ماء رقيق أصفر عند المرأة وعند الرجل ماء أبيض غليظ، ولكن إذا خرج المني بشهوة يتوجب الغسل وليس الوضوء فقط، كذلك إذا شعرت المرأة وهي علي وضوء بخروج الهواء من الفرج فقد نقض وضوئها ويجب عليها الوضوء مرة أخرى، أيضاً يعتبر الدم، والحصا، والشعر، والدود، وكل معدن يبتلعه الإنسان (وهي أشياء نادرة الحدوث) ناقضا للوضوء، كذلك من ضمن هذه الأشياء الاستحاضة عند المرأة والتي أمر النبي عليه الصلاة والسلام بتجديد المرأة المستحاضة للوضوء عند كل صلاة
    • كل نجاسة خارجة بكثرة من جسم الإنسان عدا السبيلين، مثل القيء، والصديد والدم، والكثرة هنا تقدر بمقدار ملء كف أو أكثر، وقيل ما دون ذلك لا يعد بكثير.
    • النوم، والإغماء، وكل ما يسبب زوال العقل، وكذلك الجنون، والسكر.
    • لمس الرجل للمرأة والعكس بشهوة بدون حائل، وذلك يقع علي جميع النساء سواء أكانت من المحارم أو من غير المحارم، وكذلك سواء أكانت كبيرة أو صغيرة.
    • مس الفرج بدون حائل وسواء كان بشهوة أو بدون، وذلك يقع على فرج الإنسان صغيراً أو كبيراً، حتي ولو كانت الأم تنظف طفلها فقد نقضت وضوئها ويجب عليها تجديده مرة أخرى.
    • تناول لحم الإبل أو الجزور سواء أكان نيئا أو مطهيا ينقض الوضوء عند الحنابلة، بينما هناك اختلاف في تناول كبدها وطحالها، وشرب لبنها، ويرجح أنها غير ناقضة للوضوء.
    • أي فعل أو قول أو اعتقاد يجعل صاحبه مرتدا عن الإسلام داخلا في الكفر، ينقض وضوء صاحبه ويستلزم منه إعادة الوضوء من جديد.
    • القيام بغسل الميت ذكر أو أنثى، كبيراً أو صغيراً، وسواء أكان مسلماً أو كافرا، فذلك ينقض الوضوء عند الحنابلة.

    نواقض الوضوء على المذهب المالكي

    نواقض الوضوء علي المذهب المالكي مقسمة لثلاثة أقسام وهي الأحداث، والأسباب، وما هو ليس حدثا ولا سبب:-

    • الأحداث:- وهي كل خارج من السبيلين أي البول، والغائط، والريح، والودي وهو ماء ثخين أبيض اللون وليس له رائحة، والمني، والمذي وهو ماء أبيض اللون رقيق يخرج من دون دفق عند الشهوة، وكذلك دم الاستحاضة، والهادي وهو الماء الأبيض الذي يخرج من الحامل، وكذلك خروج المني من المرأة عقب الاغتسال، والسلس وهو كل ما ينزل من أحد المخرجين مما سبق ذكره بسبب المرض، وإن خرج السلس طول الوقت فلا ينقض الوضوء وكذلك إن خرج معظم أو نصف الوقت لا ينقض الوضوء.
    • الأسباب:- وهي كل ما كان سبباً في خروج الحدث وأنواعها كالآتي، الأول: زوال عقل الإنسان بالنوم العميق الذي لا يجعله يشعر بما يخرج منه من سيلان ريق أو ريح وكذلك لا يشعر بما حوله من أصوات وما شابه، والثاني: الإغماء، والثالث: السكر سواء أكان معه تخبط وصرع أم لا، والرابع: اللمس بشهوة ومنها القبلة، والخامس: مس الذكر بدون حائل أو بحائل خفيف سواء أكان اللمس بباطن الكف أو بباطن الأصابع و جوانبها.
    • ما هو ليس حدثا ولا سبب:- وهما الردة عن الإسلام أي الكفر، وكذلك الشك في حدث ناقض للوضوء  مما يستدعي الشك عند الإنسان هل هو مازال علي وضوئه أم لا، فهنا يستوجب منه إعادة الوضوء مرة أخرى.
    شاهد ايضا :. الوقاية من مرض القولون وأعراضه وأفضل طرق علاجه
    النباتات المعدلة وراثيا فوائد وأضرار

    نواقض الوضوء على المذهب الحنفي

    وتنقسم نواقض الوضوء في المذهب الحنفي إلي قسمين هما:- النواقض الحقيقية، والنواقض الحكمية.

    أولاً:- نواقض الوضوء الحقيقية علي المذهب الحنفي

    • كل ما يخرج من السبيلين من الغائط والبول والريح، والودي والمذي ما قل منهما أو كثر.
    • كل نجاسة سائلة غير خارجة من السبيلين مثل القيح، والصديد والدم، وماء السرة، وماء الأذن، وماء الثدي، وسواء أكان ذلك كله ينزل بعصر مكان الجرح أو حتي يسيل دون عصر، فيعتبر ناقضا للوضوء ويجب إعادة الوضوء مرة أخرى، كما يجب تطهير المكان الذي أصابته تلك النجاسة من غير مكان الجرح، ولكن إذا سال الدم أو القيح وما شابه من أماكن متفرقة في الجسم وتم مسحه قبل السيلان فلا يعتبر ناقضا للوضوء، كما أن المريض إذا ربط عصابة فوق الجرح أو وضع قطنة ولم يسل الدم فلا ينتقض وضوئه إلا عندما يفك الرباط عن الجرح، وكذلك إذا سال الدم حول العصابة المربوطة فوق الجرح، أو تشربته القطنة أو الخرقة الموضوعة عليه، فينتقض الوضوء.
    • القيء ينقض الوضوء سواء أكان طعاما فقط أو دما، وذلك إن خرج القيء من المعدة، أما إن كان القيء خارجا من المريء قبل أن يصل للمعدة فلا ينقض الوضوء كأن يتقيأ الطفل عند الرضاعة أو بعدها مباشرة، كذلك كل ما يسيل من فم النائم وقد تحول لونه للأصفر أو كان ذا رائحة نتنة فيعتبر نجاسة ناقضة للوضوء، وكذلك الماء الخارج من فم الميت نجاسة مطلقة.
    • خروج دم من الفم أو الأسنان بحيث يغلب لونه البصاق، وكذلك إن كان الدم خارجا من الرأس أو المعدة فيعتبر ناقض مطلق للوضوء عند سيلانه للفم سواء أكان قليلاً أو كثيرا.
    • إذا مصت علقة أحد الأعضاء فامتلأت دما ينتقض الوضوء، وكذلك إبرة الدم وما يخرج بعد غرسها من الدم يعتبر ناقضا أيضا لكونه دما مسفوح، ولكن إن كان الدم قليلا مثلما يحدث بسبب البعوض والذباب والبق، فلا يعتبر ناقضا.
    • المباشرة من غير حائل وذلك بسبب خروج المذي ويعتد بوجود الشهوة، وكذلك إذا كانت فاحشة بين رجل وصبي أو بين امرأتين أو رجل وامرأة حتي ولو لم يكن هناك بلل.

    ثانياً:- نواقض الوضوء الحكمية

    ونواقض الوضوء الحكمية هي أسباب الأحداث وليست إحداثا بحد ذاتها، وهي كالآتي:-

    • النوم الغير متمكن فيكون الناقض هنا هو عدم وعي الإنسان للحدث.
    • الضحك بقهقهة في الصلاة يفسد كلا من الصلاة والوضوء أيضاً وذلك لو كان المصلي بالغا بينما لا عقاب للصبي عليها؛ فالقهقهة تفسد الوضوء لأنها تنتهك حرمة الصلاة، كذلك إذا ضحك الإمام بقهقهة بطلت صلاته وكذلك وضوئه وبطلت صلاة المؤتمين، ولذلك إذا هم ضحكوا بقهقهة بعد ضحك الإمام فتفسد صلاتهم فقط ولا يفسد وضوئهم؛ لأنهم ضحكوا بعد فساد الصلاة، وإذا تقهقه المصلي عند السلام فيبطل الوضوء ولا تبطل الصلاة لأنه خرج بها من الصلاة ويعتبر تارك واجب للسلام في الصلاة.
    • الجنون: وهو مرض يزيد القوي ويذهب بالعقل.
    • الإغماء: وهو المرض الذي يغيب العقل ويستره ويضعف من القوي.
    • السكر: وهو عبارة عن خفة يتمايل الإنسان علي أثرها ولا يدري ما يقول ويتلعثم في حديثه.

    نواقض الوضوء علي المذهب الشافعي

    ونواقض الوضوء عند الشافعية هي:-

    • كل خارج من السبيلين كالبول، والغائط، والريح، ودم الاستحاضة، وكذلك الودي، والمذي.
    • النوم مع عدم تمكن مقعدة الإنسان من الفراش وما شابه، فالنوم العميق قد يخرج أثنائه ريحا من الإنسان ولا يشعر به، كذلك من علامات النوم العميق عدم سماع الأصوات بجانبه أثناء نومه سواء حديثاً أو ما شابه كما تسترخي عضلات الجسم تماماً عند النوم العميق فلا يشعر النائم بسيلان فمه أو خروج الريح منه، لذلك وجب عليه الوضوء قبل الصلاة عند استيقاظه من نوم عميق.
    • السكر والإغماء وكل ما فيه زوالا للعقل عند الإنسان.
    • اللمس بين الرجل والمرأة عمدا كان أو سهوا ينقض وضوء كلاهما، وذلك سواء أكانت المرأة هي الزوجة أو أي من النساء من غير المحارم وقد بلغن حدا يشتهي، ولكن إذا كان أحدهما ميتا فلا ينقض الوضوء.
    • مس قبل الآدمي، وكذلك حلقة الدبر بباطن كلا من الكف والأصابع ينقض الوضوء ويستلزم إعادته، بينما لا ينتقض وضوء الممسوس.
    شاهد المزيد :. مناسك الحج بالترتيب مع الشرح بالتفصيل والصور

    ليس هنالك تعليقات :

    إرسال تعليق

    أسباب فقدان الشهية وكيفية علاجها

    أغرب الأماكن على سطح الأرض

    كيفية التخلص من الطاقة السلبية واستبدالها بالطاقة إيجابية