عندما أكل المصريين لحوم البشر (الشدة المستنصرية)

محتويات الموضوع :


    ماذا حدث عندما أكل المصريين لحوم البشر وما هي الشدة المستنصرية؟ وما هي تلك الحقبة التي عانى بها المصريين لدرجة أنهم قرروا يأكلون لحوم بعضهم البعض، هو ما سيقوم موقع الفهرس بذكره خلال السطور القادمة.

    عندما أكل المصريين لحوم البشر بالعصر الفاطمي

    • عانت مصر من ظاهرة أكل لحوم البشر والتي كانت بالعصر الفاطمي، نظرًا للمجاعة التي حلت بالبلاد في "عهد المستنصر" وهذا سبب إطلاق مسمى الشدة المستنصرية عليها، فهو مصطلح تم إطلاقه على المجاعة التي حدثت بمصر.
    • جاء ذلك بعدما غاب نهر النيل عن مصر لمدة سبع سنوات متواصلة، سمي وقتها "بالعجاف" وكان ذلك بالنصف الثاني من القرن الخامس الهجري من تاريخ الدولة الفاطمية بمصر بالفترة "1036 إلى 1049 ميلاديًا".

    ماذا قال المؤرخون عن الشدة المستنصرية

    • قال المؤرخون عن الشدة المستنصرية أنها من أكثر المجاعات شدة التي شهدتها مصر منذ أيام سيدنا يوسف عليه السلام، حيث أكل الناس لحوم بعضهم البعض ومنهم من أكل لحوم الكلاب ولحوم الدواب.
    • فكان وقتها رغيف الخبز بثمن خمسين دينارًا والكلب بخمس دنانير فقط، وقد ذُكر أيضًا عن تلك الفترة أن الأحباش كان يتربصون لمن تمر من النساء بالطرقات ويقومون بخطفها وأكل لحمها.
    • ومن الحوادث التي حدثت بهذا التوقيت وقام بروايتها المؤرخون، أن الأرض تصحرت والخبز أختطف وهلك النسل، والناس أكلوا القطط والكلاب، حتى أنه بمرة ذهب وزير الخليفة في تحقيق ما وقد أكل الناس البغلة خاصته، والخليفة نفسه وصل لمرحلة الجوع لدرجة أنه قام ببيع مقابر آباءه.
    • وقد روى أحد المؤرخون عن ما صاب الخليفة المستنصر الذي باع كل ما يملكه بقصره، فباع ما يقدر بثمانون ألف ثوب وما يقدر بعشرين ألف من السيوف المحلي وما يعادلهم من الدروع، وباع أيضًا الجواهر المرصعة بالأحجار الكريمة والتي تم بيعها بثمنً بخس، ولم يتبقى له سوى حصيرة واحدة يجلس عليها وبغلة واحدة يركبها وغلام واحد يخدمه.
    • عندما أكل المصريين لحوم البشر وفقًا لما ذكره المؤرخ ابن إلياس بأن الناس قد أكلت الميتة وقد ظلوا يتنقلون بكل الأحياء ومعهم الخطاطيف لاصطياد من يمر بالشوارع وبناءً عليه تراجع السكان بمصر لأقل معدل لهم على مر التاريخ.
    • وعلى حسب ما تم ذكر بكتاب "إغاثة الأمة بكشف الغمة" لتقي الدين المقريزي أن الناس قد أكلوا الكلاب والقطط، وظل الحال في تدهور إلى أن أكلوا بعضهم البعض، لدرجة أنه أصبح هناك تجمعات من الطوائف تجلس بأعلى البيوت ومعهم سلب وحبال بها كلاليب عندما يمر بهم أحد قاموا بإلقائها عليهم ونشلوه سريعًا ومن ثم يشرحون لحمه ويأكلونه.
    • ولكتاب أخر للمقريزي "اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الحلفاء" عندما أكل المصريين لحوم البشر أنه قد ظهر الغلاء في مصر وقد اشتد الجوع للناس لقلة قوتهم بسبب قلة الأعمال وانتشار الفساد، فالناس أكلوا الميتة والجيفة ووقفوا بالطرقات يقتلوا من يحصلون عليه، لدرجة أن البيضة تم بيعها بعشر قراريط، والماء كان يباع بدينار.
    • ومن الجدير بالذكر أنه عندما أكل المصريين لحوم البشر جاء بسبب الخليفة المستنصر الذي امتد حكمه للبلاد مدة 60 عام، فقد زاره الحسن بن هيثم وأشار عليه بضرورة بناء سد عالي على النيل، ولكن مشروع السد تم رفضه من الخلافة وكانت النتيجة ما تعرضت له البلاد، وبعد ما حدث ظلت تلك الفكرة قيد التنفيذ إلى أن نفذت بالفعل في ستينات القرن العشرين، وعلى غرار تلك الأزمات أتيحت لمحمد علي حكم مصر عام 1803م ولكنه رفض بسبب قلة منسوب الفيضان إلى أن انتهت الأزمة ووافق على الحكم.
    طالع المزيد :. عثمان بن عفان وتجهيز جيش العسرة

    ليس هنالك تعليقات :

    إرسال تعليق

    أسباب فقدان الشهية وكيفية علاجها

    أغرب الأماكن على سطح الأرض

    كيفية التخلص من الطاقة السلبية واستبدالها بالطاقة إيجابية